وبحسب تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست مؤخرا، تكشف وثائق جديدة أن شركة جوجل لعبت دورا أكبر مما كان يعتقد سابقا خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة.
وأوضحت الصحيفة أن موظفي جوجل عملوا مرارا وتكرارا مع الجيش الإسرائيلي ووزارة الدفاع الإسرائيلية لتوسيع نطاق الوصول إلى تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي التي تطورها الشركة.
في عام 2021، وقعت شركة جوجل عقدًا بقيمة 1.2 مليار دولار مع الحكومة الإسرائيلية، بالتعاون أيضًا مع أمازون، كجزء من ما يسمى مشروع نيمبوس.
وتشير الوثائق إلى أن بعض موظفي جوجل أنفسهم طالبوا مرارًا بمنح إسرائيل وصولًا أكبر إلى تقنيات الشركة، خاصةً بعد بداية الحرب الأخيرة على غزة.
وذكرت الصحيفة أن أحد موظفي قسم الحوسبة السحابية في جوجل طلب تعزيز وصول وزارة الدفاع الإسرائيلية إلى منصة Vertex AI، محذرًا من إمكانية توجه الوزارة إلى أمازون عوضًا عن جوجل.
وتُعد Vertex AI منصة تعلم آلي شاملة، وتضم مجموعة أدوات وخدمات سحابية تساعد في بناء تطبيقات الذكاء الاصطناعي المتطورة وتشغيلها.
وفي نوفمبر 2024، كشفت وثائق إضافية عن طلب موظفي الشركة منح الجيش الإسرائيلي إمكانية استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تطلق عليها جوجل اسم “Gemini”، بهدف تطوير مساعد تقني خاص لتحسين معالجة الصوت والوثائق. وما زالت تفاصيل استخدام هذه الأدوات في العمليات العسكرية غير واضحة.
وتأتي هذه الأخبار وسط الاحتجاجات المستمرة من قبل موظفي الشركة بشأن عقد نيمبوس. لكن الشركة طردت أكثر من 50 موظفًا لمعارضتهم النشطة للعقد، كما تقدم أكثر من 100 موظف، بما في ذلك المديرون وأعضاء فريق حقوق الإنسان في جوجل، بطلب إعادة التفاوض على العقد في منتصف عام 2024. ومع ذلك، تجاهلت الشركة هذه الطلبات حتى الآن. ورفضت الحكومة الإسرائيلية التعليق على هذه الطلبات، وتجنبت الإدلاء بأية تصريحات عامة حول علاقاتها مع الحكومة الإسرائيلية.


