من المتوقع أن يشاهد بيل غيتس المؤسس المشارك لشركة Microsoft ما أسماه عصر “الاستخبارات الحرة” في العقد المقبل، حيث يمكن للذكاء الاصطناعي أن يفي بمعظم مهام الأشخاص الذين يمكنهم جعل الأطباء والمعلمين غير ضروريين، وهو يضعه على ذلك.
في مقابلة مع عرض الليلة على NBC، قال غيتس إن الذكاء الاصطناعي سيحل محل الأطباء والمعلمين على مدار العقد المقبل، وأن التكنولوجيا ستوفر مشاورات طبية عالية الجودة ومجموعة واسعة من الحجم، مما يؤدي إلى انخفاض احتياجات هذه الوظائف.
بعد أن أكد أن الذكاء الاصطناعي لم يصل بعد إلى المستوى الذي يسمح باستبدال الوظائف الكاملة، أظهر أن التجربة لا تزال نادرة، خاصة في مجال الطب والتعليم، لأن دور الناس مهم.
وأضاف غيتس: “مع الذكاء الاصطناعي، وخلال العقد القادم، ستصبح الاستشارات الطبية والتعليم العالي الجودة متاحين مجانًا وعلى نطاق واسع”.
وعلى مدار الأشهر الماضية، أدلى غيتس بعدد من التصريحات حول مستقبل الذكاء الاصطناعي، وتأثيره المحتمل في سوق العمل.
وفي حديث سابق، أكد أن الذكاء الاصطناعي سيحل محل البشر في معظم المجالات، لكنه أشار إلى أن القرار بشأن ما يجب الحفاظ عليه من وظائف بشرية سيظل بيد الناس، موضحًا أنه “لا أحد يريد مشاهدة أجهزة الحاسوب تلعب البيسبول”.
ووفقًا لما ذكره غيتس، فإن هناك ثلاث مجالات للعمل فقط ستكون “مقاومة للذكاء الاصطناعي” في المستقبل، وهي:
الطاقة، نظرًا إلى تعقيد هذا المجال، وصعوبة أتمتته بالكامل.
الأحياء، إذ يتطلب فهمًا عميقًا للتفاعلات البيولوجية.
البرمجة؛ لأن البشر يظلون ضروريين في عملية البرمجة لاكتشاف الأخطاء وإصلاحها.
ومع وجود تقارير عديدة تشير إلى أن البرمجة نفسها قد تكون من أكثر المجالات عرضةً للأتمتة، يرى غيتس أن البشر سيظلون جزءًا أساسيًا في العملية، إذ سيكونون مسؤولين عن تصحيح الأخطاء ومراجعة الأكواد لضمان عمل الأنظمة بكفاءة.
وفي مقابلة أخرى مع البروفيسور آرثر بروكس من جامعة هارفارد، تحدث غيتس عن عصر “الذكاء الحر”، إذ ستصبح أدوات الذكاء الاصطناعي متاحة على نطاق واسع، مما يعزز انتشارها واعتمادها عالميًا.
وأوضح أن هذا التطور سيؤدي إلى تحسين الرعاية الصحية، وتسريع عمليات التشخيص، وانتشار المدرسين الافتراضيين والمساعدين الرقميين، مما قد يقلل الحاجة إلى الأطباء والمعلمين التقليديين.
وفي تعليق على هذا التحول، قال غيتس: “إنه أمر عميق للغاية، بل ومخيف بعض الشيء؛ لأنه يحدث بسرعة كبيرة، وليس هناك حدٌّ أقصى له”.
أثارت بيانات GATE تناقضات واسعة النطاق، خاصة فيما يتعلق بالخوف من فقدان الوظيفة بسبب زيادة الأتمتة.
يفتح بيان Gate الباب عن الأسئلة الرئيسية حول مستقبل الذكاء الاصطناعي الذي سيغير سوق العمل في السنوات القادمة ومقياس الذكاء الاصطناعي.


